غداء سريع في «مارغريتا»، (الصيفي)، مَعِيَّةَ نقولا م. ومونيكا ب. إستكمالًا للحديث في بعض التفاصيل ذات الصلة بمؤتمر «توثيق الظلام».

من المطعم، (حيث تَلَطَّخَ قميصي بعصير البندورة خلال أكلي البيتزا)، توجهت إلى «نيوز غيت» (رياض الصلح) للتعليق، مُجَدَّدًا، على أثير «أورينت نيوز»، على العرض العسكري الذي نظمه حزب الله الأحد الماضي في القصير.

ما إنْ عدت إلى أمم حتى هاتفني نقولا م. ليقول لي بأنَّ الوثائِقَ الخاصّةَ بالمؤتمر قد وجدت طريقها إلى بريده الإلكتروني، وأنَّ المسارعَةَ في التوقيعِ عليها يُسَرّعُ الدَّوْرَةَ الإداريَّة.

 

في الطريق إلى الأشرفية مجددًا هاتفني شبيب الأمين ليدعوني إلى «الفاخوري» ــ مُكْتَشَفِهِ السَّمَكيّ الجديد في صور. خلال الأسابيع الماضية دعاني إلى هناك مرات عدة ولكنَّ الظروفَ لم تتح لي تلبية دعواته؛ (آخرها كان لأيام خلت حيث أرفق الدعوة بصورة هي الأولى التي تصلني منه، من طريق «الواتس أب»، يمثل فيها معية محمد شمس الدين).

بالأمس لم أتردد في التلبية. باستثناءِ الزّحام (المُتَوَقَّع) عند مخارج بيروت سارت بي الطريق مسرعة. «الفاخوري» هو عبارة عن مكعب من معدن وزجاج، في محل مطعم ، بجوار كنيسة الموارنة. رغم التواضع في أثاث «الفاخوري» قياساً بـجاره «لو فينيسيان»، لا شكَّ بأن مشهد البحر من شباكه أدعى إلى التأمل من مشهد البحر من شباك جاره، وأنَّ طَعْمَ السَّمك لديه أشهى. بالطبع، لا يَغيبُ عنّي أنَّ صِلَةَ النَّسَبِ بين عادل فاخوري وبين بولس فاخوري، (صاحب المطعم)، تُحَبِّبُ شبيب به أكثر وأكثر.

 مجاراةُ شمس لنا في الشَّرْبِ لا تُخفي في شيء ما هو عليه من وَهَنٍ بعد الوعكات الصحية المتتالية التي ألمت به والتي كادت أن تكون قاتِلَة. شبيب، الذي علَّقَ ما تبقّى من آمالِهِ على انتخاب ميشال عون رئيسًا للجمهورية، يسارِعُ إلى فَكّ هذه الآمال عن مُعَلَّقِها؛ شبيب لا يريد أن يُصَدِّقَ أنَّ حزب الله بلسان أمينه العام أوكل مهمة التَّفاوضِ، باسم «الشيعة»، على الحكومة المقبلة، إلى نبيه بري، «مُرابِع الجمهوريَّة»...

[عَوْدٌ على بَدْء]