باكراً اصطحبت «إ.» إلى المطار حيث كانت على السَّفَرِ لقضاء الأعياد بين عائلتها. بعد عبورها الأمن العام ووصولها إلى قاعة المغادرة جرى استيقافها بذريعة وجود «مذكرة تفتيش» بحقها. على ما خبرت بنفسي، اقتضى اسْتِحْضارُ حقائِبِها التي كانت قد أودِعَت شَرِكَةَ الطيرانِ ما اقْتضى مِنْ وَقْتٍ طويلٍ فَوَّتَ عَلَيْها أنْ تَسْتَقِلَّ الطَّائِرَة. ذاتَ يومٍ يَجِبُ أنْ أدوِّنَ مشاهداتي بمناسبة ما كان من استيقافي مرّاتٍ عدَّة خلال الأشهر الماضية تحت الذريعة نفسها.

بمقدارِ ما يتأكَّد أنَّ واقعةَ الدَّهْسِ في برلين نسخةٌ شوهاءُ عن واقعةِ الدَّهْسِ التي شهدتها نيس الفرنسية في 14 تموز الماضي، يتأكَّدُ، مع انتشار مزيد من الصور، أن عملية اغتيال السفير كارلوف نسيج وحدها، أو أقلّه «شيء» على حدة. مَعَ ورودِ أوَّلِ الأخبارِ لم يَعْدُ هذا «الشيء» أنْ يكونَ مُحاولةَ اغتيالٍ ناجحةً أو فاشلة، أما مَعَ خروجِ أولى المقاطع المُصَوَّرَة، (تهاوي كارلوف على وَقْعِ الطَّلْقاتِ المُسَدَّدَة إليه فمرافعةُ القاتِلِ عن فعلته أمامَ جمهور على رأسِهِ الطَّيْر)، فلا أقَلَّ مِنْ أنْ يُوصَفَ بـالـ performance.

[عَوْدٌ على بَدْء]