شارَكْتُ صَباحًا في الخَلْوَةِ التي دعا إليها «لقاء سيدة الجبل»، (فارس سعيد ناقص سمير فرنجِيّة منذُ وفاة الأخير)، و«مركز تطوير للدراسات»، (هشام دبسي)، تَحْتَ عُنوان «القُدْسُ توأمُ العواصِمِ العربيَّة ومَقْصِدُ الحَجّ والزِّيارة بلا قُيودٍ لجميعِ المؤمنين» في فُنْدُق غبريال.

مِنْ كُلَّ ما قيل خلالَ السّاعَتَيْن وَنَيِّف اللّتَيْن دامَهُما هذا اللقاءُ لَمْ يَسْتَوْقِفُني مِنْ شَيءٍ كما اسَتَوْقَفَني حديثُ جوزيف أبو خليل: «لَقَدْ أصْبَحْنا، [نحن المسيحيّين]، لاجئين في بَلَدِنا... النَّكْبَةُ اللبنانيَّةُ [المسيحيَّةُ] لا تَتَدَنَّى عَنْ النَّكْبَة الفلسطينيَّة...». لا جديدَ في ما قاله، ولكنَّ نِبْرَةَ صَوْتِهِ كانت تَشي بِحُزْنٍ وبِحَسْرَةٍ يَعُزُّ الشَّكُّ في صِدْقِهِما.

لم أتَمالَكُني، عِنْدَما فُتِحَ بابُ النَّقاشِ مِنَ التَّعْليقِ على اثنين: في الشَّكْلِ، على أنَّ الأوفَقَ أنْ «تُهَرَّبَ» في البَيانِ الخِتامي إشارةٌ إلى القُدْسِ بِوَصْفِها «وَقْفًا ثَقَافيًّا»، أو شيئًا مِنْ هذا القَبيل، فلا يُقْتَصَرُ مَنْ يَعْنيهم الأمْرُ على «المؤمنين»، وفي الأساسِ، على أنَّ المَطْلوبَ لَيْسَ تَفْعيلَ الحِوار اللبنانيّ\الفلسطينيّ فَقَطْ، بَل تفعيلُ الحِوارِ اللبنانيّ\اللبنانيّ في «تَرِكَةِ اللجوءِ الفلسطيني» ــ فَمِنْ عِدادِ هذه التَّرِكَة الفَشَلُ في الإحاطَةِ باللجوءِ السوري بِوَصْفَيْهِ «لجوءًا» و«سوريًّا». أمّا المُلاحَظَةُ التي «في الشَّكْل» فاسْتَدْعَت بَعْضَ المُتابَعَةِ في ما تلا من نِقاشٍ، أمّا الأخرى فَلَم تَحْظَ بأيَّ صدى... لا غرابَة في ذلك!

[عَوْدٌ على بَدْء]